ليس منها « 1 » ، واضح الدفع ؛ لأنّ الإذن من الشارع كافية في الصحّة إن صحّ الخبر .
وقول بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - بأنّ الحمل على قول ذلك مع نفسه من غير أن يتلفّظ ممكن ، فيندفع به إشكال الشهيد . غريب ، كما أنّ قوله : إنّ الأمر بالسكوت موضع القراءة ربما يؤذن بذلك ؛ إذ لو تلفّظ بالإقامة لم يكن ساكتا . أغرب ، وقوله : إنّ الحمل على السكوت عن القراءة خلاف الظاهر « 2 » . كذلك ، فليتأمّل .
وعلى تقدير العمل بهذا الخبر ربما يتأيّد بعض الاحتمالات السابقة « 3 » في خبر محمّد بن مسلم .
والخامس « 4 » : فيه دلالة على التسليم وفعل الإقامة ، والظاهر من التسليم قطع الصلاة فيدلّ على أنّ التسليم على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قاطعا ، ولعلّ خصوص المادة له مدخل ؛ لما يظهر من البعض دعوى الاتفاق على عدم الخروج بعد التشهد بالتسليم على النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله « 5 » .
وما تضمّنه الخبر من قوله : « قرأ بعض السورة » محتمل لإرادة الفاتحة والسورة غيرها ، ويقرب الأول إطلاق غيره .
وأمّا السادس : فقد تضمّن التعليل بأنّ الأذان سنّة ولم يذكر الإقامة ، إمّا لمشاركتها له في الإطلاق أو في كونها سنّة ، وقد استدل به العلَّامة في
هامش
« 1 » الذكرى : 174 .
« 2 » البهائي في الحبل المتين : 210 .
« 3 » في ص 62 .
« 4 » في « فض » و « رض » زيادة : كما ترى .
« 5 » كالعلَّامة في المنتهى 1 : 296 .