تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
المختلف على استحباب الأذان « 1 » . وفيه : أنّ السنّة تقال على ما يقابل الفرض أعم من الواجب والمستحب ، ولا يخفى الاختصاص بالأذان ، فعلى تقدير حمل السنّة على المستحب يتوقف على إثبات عدم القائل بالفرق ، وقد تكلم في المختلف في إثبات عدم القائل بالفصل « 2 » ، وفيه نوع تأمّل . والسابع : ظاهر الدلالة . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الأخبار المذكورة ليس فيها ما يقتضي الرجوع للأذان إذا ترك وحده نسيانا ، وأمّا الإقامة وحدها فالدلالة عليها واضحة مع النسيان ، ونقل بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - أنّه لم يقف على خبر يدل على جواز القطع لتدارك الأذان وحده ، ولا على قائل بذلك من علمائنا القائلين باستحباب الأذان ، إلَّا المحقّق في الشرائع وجدّي قدّس سرّه في الشرح « 3 » . انتهى . وفي المختلف نقل عن الشيخ في النهاية : أنّ من ترك الأذان والإقامة متعمّدا ودخل في الصلاة فلينصرف وليؤذّن وليقم أو ليقم ما لم يركع ثم يستأنف الصلاة ، وإن تركهما ناسيا حتى دخل في الصلاة ثم ذكر مضى في صلاته ولا إعادة عليه ، وهو قول ابن إدريس ، قال في النسيان « 4 » : بل لا يجوز له الرجوع كما جاز في العمد . وأطلق في المبسوط فقال : متى دخل منفردا في الصلاة من غير أذان ولا إقامة استحب له الرجوع ما لم يركع ويؤذّن ويقيم ويستقبل الصلاة ،
هامش
« 1 » المختلف 2 : 137 . « 2 » المختلف 2 : 138 . « 3 » البهائي في الحبل المتين : 208 وهو في المسالك 1 : 185 . « 4 » في « رض » : التبيان .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 64 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث