تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « يجزؤك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان » « 1 » وقد ذكر هذه في حجّة الاستحباب العلَّامة رحمه اللَّه قائلا : أنّها تقتضي عدم وجوب الأذان مطلقا « 2 » . وأنت خبير بأنّ إثبات الاستحباب مطلقا مشكلٌ ، لكنه ضمّ إلى هذه الرواية ما رواه الشيخ ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن عبيد اللَّه الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن أبيه « أنّه كان إذا صلَّى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذّن » « 3 » وكذلك رواية عمر بن يزيد الآتي « 4 » ، وبعض الأخبار المتضمّنة لأنّ الأذان سنّة . وغير خفي أنّ الاحتجاج غير واف بالمطلوب ، كما يعلم من مراجعته . وما تضمنه خبر الحلبي لا يخلو ظاهره من إشكال ذكرناه في حاشية التهذيب ، والحاصل أنّ ما ورد في ثواب الأذان قد ينافيه فعله عليه السّلام . وفي الذكرى : أنّ فيه دلالة على عدم تأكَّد الأذان في حقّه ؛ إذ الغرض الأهمّ من الأذان الإعلام ، وهو منفيّ هنا ، أمّا أصل الاستحباب فإنّه قائم ؛ لعموم شرعيّة الأذان ، ثم قال : فإن قلت : « كان » يدل على الدوام ، والإمام لا يواظب على ترك المستحب ، فدلّ على سقوط أصل الاستحباب . قلت : يكفي في الدوام التكرار ولا محذور في إخلال الإمام عليه السّلام بالمستحب أحيانا « 5 » . انتهى .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 50 / 166 . « 2 » المختلف 2 : 137 . « 3 » التهذيب 2 : 50 / 165 ، الوسائل 5 : 385 أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 6 . « 4 » في ص 41 . « 5 » الذكرى : 175 .