وأوجبهما عليهم في سفر وحضر في الفجر والمغرب وصلاة الجمعة ، وأوجب الإقامة خاصة على الرجال في كل فريضة .
وعن ابن الجنيد وجوب الأذان والإقامة على الرجال للجمع والانفراد والسفر والحضر والفجر والمغرب والجمعة يوم الجمعة ، والإقامة في باقي الصلوات المكتوبات التي تحتاج إلى التنبيه على أوقاتها .
وعن أبي الصلاح الشرطية في الجماعة ، وعن الشيخ في الخلاف الاستحباب في جميع الصلوات ، وكذا عن السيّد المرتضى في المسائل الناصرية .
وعن ابن أبي عقيل : من ترك الأذان والإقامة متعمدا بطلت صلاته إلَّا الأذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، فإنّ الإقامة مجزية عنه ولا إعادة عليه في تركه ، فأمّا الإقامة فإنّها إن تركها متعمدا بطلت صلاته وعليه الإعادة « 1 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر الأوّل ينفي وجوب الأذان في الجميع لو صحّ ، وما تضمنه من النهي عن تركه في المغرب والفجر يدلّ في الجملة على قول ابن أبي عقيل لكن ستسمع المعارض .
وأمّا الثاني والثالث : فنقل عن الشيخ والمرتضى في المختلف الاستدلال بهما للوجوب في الجماعة ، وأجاب عنهما في المختلف بالطعن في السند « 2 » .
هامش
« 1 » المختلف 2 : 135 ، وهو في المقنعة : 97 ، النهاية : 64 ، شرح جمل المرتضى لابن البرّاج : 79 ، الوسيلة : 91 ، جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 29 ، الكافي في الفقه : 143 ، الشيخ في الخلاف 1 : 284 ، المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 227 .
« 2 » المختلف 2 : 138 ، وهو في النهاية : 64 ، وفي جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 29 .