تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
إشارة إلى عدم لزوم الركعة الثالثة بعد التسليم . والخامس : واضح . أمّا السادس : فالذي يظن منه بعد ما قدّمناه في الثالث ظاهر ؛ إذ المراد حينئذ أنّ التسليم المعهود إن شئت فعلته وإن شئت لم تفعله . وما عساه يتخيل حينئذ أنّ مقتضاه لزوم التسليم المشهور في غير الوتر فيدل على الوجوب ، يدفعه أنّ إرادة رجحان فعله في غير الوتر ممكنة . إلَّا أن يقال : إنّ الرجحان في الوتر أيضا مراد ، إذ رجحان الكلام عليه غير معقول . وفيه : أنّه لا مانع منه ، لكن لا برجحان غيره ، بل بالمساواة ، على أنّ غير الوتر يدخل فيه النوافل ولا وجوب فيها ، فلا بدّ من إرادة الرجحان . وما ذكره الشيخ لا يخفى بعده ، فإنّ الظاهر منه الكلام بعد السلام ، ولو حمل على ما قلناه أمكن لكن العبارة لا تساعد عليه . أمّا قول الشيخ : إنّ مضمون الحديثين ، إلى آخره . فالظاهر أنّ مراده أهل الخلاف ، والذي يقتضيه كلام بعضهم التخيير « 1 » ، ولو أراد الأصحاب فالقائل بوجوب الوصل غير معلوم لنا . وعلى ما قلناه في الخبرين الأوّلين يتضح معنى الخبرين المذكورين ؛ لأنّ التسليم لا رجحان له في الوتر على غيره من الكلام ونحوه . وينبغي أن يعلم أنّ في كلام بعض محققي المتأخرين رحمه اللَّه أنّ الظاهر التخيير في الفصل والوصل ، والمشهور الأوّل ، إلى أن قال بعد ذكر اختلاف
هامش
« 1 » انظر المهذب في فقه الشافعي 1 : 83 .