( وقد ذكرنا في فوائد التهذيب ما لا بدّ منه في الخبر الأوّل المنقول أولا ) « 1 » .
والعجب من عدم تعرض بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه « 2 » - الخبر الذي في الفقيه ، بل قال : أطبق علماؤنا على ندبية سجود الشكر عند تجدد النعم ودفع النقم ، ثم ذكر روايات غير سليمة وقال : وكما يستحب السجود لشكر النعمة المتجددة فالظاهر كما قال شيخنا الشهيد في الذكرى أنّه يستحب عند تذكَّر النعمة وإن لم تكن متجددة « 3 » ، ثم ذكر أخبارا غير نقية الأسانيد سوى ما رواه الشيخ في التهذيب وقد أشرنا إليه .
وأمّا الثاني : ففيه تأييد لما دلّ على السجود بعد الفريضة أو بعد الصلاة ، وحمل الشيخ في غاية البعد ، بل لا وجه له ؛ لأنّ حمل الأوّل على الجواز لا يلائمه قوله : « ما كان أحد من آبائي » لأنّ الجواز لا بد أنّ يراد به غير الإباحة ، ويراد بالاستحباب في الثاني الأفضلية ، وإذا حمل الثاني على الأفضلية لزم كون الفعل في الخبر الأوّل مرجوحا ، والمداومة منهم عليهم السّلام على المرجوح كما هو ظاهر الرواية غير معقولة « 4 » . ولو أريد الإباحة في الأوّل فدفعه أظهر من أن يخفى . وأمّا الوجوب فما فيه واضح .
وفي المنتهى - على ما نقل عنه - ما يقتضي ترجيح التقديم على النوافل ، حيث استدل بالآثار الدالة على أفضلية الدعاء بعد المغرب ثم قال :
فإنّ فضل الدعاء والتسبيح بعد الفريضة على الدعاء عقيب النوافل كفضل
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « م » : وأما الخبر الذي أشرنا إليه أولا فهو مذكور في التهذيب وقد ذكرنا في فوائد التهذيب ما لا بدّ منه فيه .
« 2 » في « م » و « رض » زيادة : لعدم ذكر .
« 3 » البهائي في الحبل المتين : 245 .
« 4 » في « رض » و « فض » : منقول .