قال : صلَّى بنا أبو الحسن علي بن محمّد عليهما السّلام صلاة المغرب فسجد سجدة الشكر بعد السابعة ، فقلت له : كان آباؤك يسجدون بعد الثلاثة ، فقال : « ما كان أحد من آبائي يسجد إلَّا بعد السابعة » .
فأمّا ما رواه محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفّار ، عن العباس بن معروف ، عن سعدان بن مسلم ، عن جهم بن أبي جهم قال : رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام وقد سجد بعد الثلاث الركعات من المغرب ، فقلت له : جعلت فداك رأيتك سجدت بعد الثلاث ، قال : « فرأيتني ؟ » « 1 » فقلت : نعم ، قال : « فلا تدعها ، فإنّ الدعاء فيها مستجاب » .
فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على ضرب من الاستحباب ، والأولى على الجواز ، ويكون قوله في الخبر الأوّل : « ما كان أحد من آبائي يسجد إلَّا بعد السابعة » إخبارا عن أنّهم لم يختاروا فعله ، أو يكونوا ما سجدوا على جهة الوجوب وإن كانوا سجدوا على جهة الفضل . السند
في الأوّل : فيه حفص الجوهري ، وهو مذكور في أصحاب الجواد عليه السّلام ( من كتاب الشيخ مهملا ) « 2 » .
والثاني : فيه جهم بن أبي جهم ، وهو مهمل في رجال الكاظم عليه السّلام ) « 3 » ،
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 347 / 1309 : فقال : رأيتني .
« 2 » رجال الطوسي : 400 / 10 .
« 3 » ما بين القوسين ساقط من « فض » .