الوجوب إعادة المسافر إذا صلَّى أربعا ، ثم قال : والحمل على ما إذا نوى الأربع ابتداء ، فالفساد سابق لا لاحق بعيد ؛ لإطلاق الحديث . ثم ذكر في جواب ( حجة الاستحباب بالخبر ) « 1 » المبحوث عنه احتمال « 2 » الوجوب والخروج عن الصلاة « 3 » ، والحال أنّ اللازم مشترك .
ثمّ إنّ إطلاق النص لا ينافي كون البطلان بالسابق لا اللاحق ، بل الإطلاق يحقق المطلوب .
أمّا الاستدلال بالآية أعني قوله تعالى * ( وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * « 4 » ففيه :
أنّ احتمال الانقياد من التسليم ينافي الاستدلال .
وللعلَّامة في المختلف كلام في الاستدلال بحديث « تحليها التسليم » « 5 » موضع نظر .
( نعم سيأتي « 6 » في صلاة الخوف حديث ربّما يدل على وجوب التسليم ، وسنذكر الجواب عنه ) « 7 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر المبحوث عنه يمكن أن يحمل الجلوس فيه على التشهد ، واستعمال الجلوس في التشهد شائع في الأخبار كما يعلمه من اطلع عليها ، فلا يتوجه على الشيخ ما هو ظاهر ، لكن العجب من الشيخ أنّه اعتمد هنا على أنّ الجلوس هو التشهد ، وفيما يأتي من مسألة
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « رض » : الاستحباب في الخبر .
« 2 » في « فض » : باحتمال .
« 3 » البهائي في الحبل المتين : 255 ، 257 .
« 4 » الأحزاب : 56 .
« 5 » المختلف 2 : 194 .
« 6 » انظر ج 7 : 324 .
« 7 » ما بين القوسين ليس في « م » .