تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الوجوب إعادة المسافر إذا صلَّى أربعا ، ثم قال : والحمل على ما إذا نوى الأربع ابتداء ، فالفساد سابق لا لاحق بعيد ؛ لإطلاق الحديث . ثم ذكر في جواب ( حجة الاستحباب بالخبر ) « 1 » المبحوث عنه احتمال « 2 » الوجوب والخروج عن الصلاة « 3 » ، والحال أنّ اللازم مشترك . ثمّ إنّ إطلاق النص لا ينافي كون البطلان بالسابق لا اللاحق ، بل الإطلاق يحقق المطلوب . أمّا الاستدلال بالآية أعني قوله تعالى * ( وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * « 4 » ففيه : أنّ احتمال الانقياد من التسليم ينافي الاستدلال . وللعلَّامة في المختلف كلام في الاستدلال بحديث « تحليها التسليم » « 5 » موضع نظر . ( نعم سيأتي « 6 » في صلاة الخوف حديث ربّما يدل على وجوب التسليم ، وسنذكر الجواب عنه ) « 7 » . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر المبحوث عنه يمكن أن يحمل الجلوس فيه على التشهد ، واستعمال الجلوس في التشهد شائع في الأخبار كما يعلمه من اطلع عليها ، فلا يتوجه على الشيخ ما هو ظاهر ، لكن العجب من الشيخ أنّه اعتمد هنا على أنّ الجلوس هو التشهد ، وفيما يأتي من مسألة
هامش
« 1 » بدل ما بين القوسين في « رض » : الاستحباب في الخبر . « 2 » في « فض » : باحتمال . « 3 » البهائي في الحبل المتين : 255 ، 257 . « 4 » الأحزاب : 56 . « 5 » المختلف 2 : 194 . « 6 » انظر ج 7 : 324 . « 7 » ما بين القوسين ليس في « م » .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 347 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث