ويحتمل كونه كذلك على سبيل الاستحباب « 1 » . ففيه أنّ إطلاق التحليل على غير التسليم محل تأمّل .
أمّا الأمر في خبر حمّاد بقوله : « هكذا صلّ » مع وقوع التسليم فيه ، ففيه ما قدّمناه في الأمر ، على أنّ السلام ليس في الفقيه « 2 » والطريق فيه صحيح ، وغيره الموجود فيه السلام « 3 » حسن .
وممّا استدل به على الوجوب : بطلان الصلاة بزيادة ركعة أو أكثر عمدا أو سهوا ، وبطلان صلاة المسافر تماما عمدا ، مع أنّ التشهد إذا وقع وكان التسليم مستحبا ينبغي عدم الإبطال .
والجواب عن هذا بأنّ الخروج لا يتحقّق إلَّا بنيّته أو السلام أو فعل المنافي ، ففيه طلب الدليل على هذا ، بل ربّما يقال : إنّ الواجب أحدها تخييرا .
ولعلّ الأولى الجواب بأنّ التشهد إذا فرغ منه يتحقّق الخروج ما لم يقصد عدمه .
وما قد يقال : من أنّ هذا مطلوب الدليل أيضا ، يمكن الجواب بأنّ ما دلّ على البطلان في الصور المذكورة وما دلّ على ( عدم ) « 4 » وجوب التسليم يقتضي ذلك ، والقائل بالوجوب وأنّه خارج عن الصلاة لا بدّ له من المفرّ عن الإشكال بالبطلان مع الزيادة في الصور المذكورة .
والعجب من بعض محققي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - أنّه ذكر في حجة
هامش
« 1 » انظر مجمع الفائدة 2 : 283 .
« 2 » الفقيه 1 : 196 / 916 ، الوسائل 5 : 459 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .
« 3 » الكافي 3 : 311 / 8 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل 5 : 461 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 2 ، وهو حسن لاشتماله على إبراهيم بن هاشم .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « رض » .