عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا « 1 » حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلَّي فيها ؟ قال : « صلّ » .
فلا ينافي هذا الخبر الخبرين الأوّلين ؛ لأنّ الوجه في هذا الخبر أن نحمله على حال الضرورة التي لا يتمكن الإنسان من الخروج منها ، وحينئذ يجوز له الصلاة فيها ، على أن ذلك مكروه غير محظور ، وقد صرّح بذلك في قوله « لا تصلح الصلاة المكتوبة في جوف الكعبة » وذلك صريح بالكراهة ، والخبر الأوّل وإن كان لفظه لفظ النهي فمعناه الكراهة بدلالة ما فسّره في الخبر الثاني وما ورد من جوازه في الخبر الثالث . السند :
في الأوّل : فيه أبو الحسين بن أبي جيد ، ويقال له علي بن أحمد بن أبي جيد كما ذكره النجاشي في ترجمة جعفر بن سليمان « 2 » ، ويقال « 3 » علي بن أحمد القمي ، ويظهر من النجاشي أيضا في مواضع أنّه يقال له علي بن أحمد بن طاهر ، فيكون اسم أبي جيد طاهر .
وعلى كل حال الرجل غير مذكور في كتب الرجال ، لكنّه من الشيوخ ، ولم تجر عادة المتقدمين بذكر الشيوخ على الاطراد ، كما أنّهم لو ذُكروا لم ينص على توثيقهم ، وظاهر بعض الأصحاب المتأخّرين الاعتماد على خبر هذا الرجل إذا خلا من مانع غيره . والحسين بن الحسن بن أبان
هامش
« 1 » ليست في الاستبصار 1 : 298 / 1103 .
« 2 » النجاشي : 121 / 312 .
« 3 » في « رض » زيادة : له .