تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الشهادتين والصلاة ، ففيه : أنّ الإطلاق بتقدير كونه حقيقة يجوز الخروج عنها للدليل إن ثبت ، وستسمعه « 1 » . ثم إنّ الثاني كما ترى يدل على أنّ الشهادتين مجزئة على الإطلاق ، وفي الشهادة بالوحدانية يمكن تقييده بما تضمّنه الأوّل ، أمّا الشهادة بالرسالة فيمكن بقاء الإطلاق فيها ، فيؤتى بها بأيّ وجه كان ، كما قرّره بعض الأصحاب في كتب الفروع « 2 » . ويمكن أن يقيّد بما رواه الشيخ في التهذيب ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان قال : حدثنا عبد اللَّه بن بكير ، عن عبد الملك بن عمرو الأحول ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « التشهد في الركعتين الأوّلتين : الحمد للَّه ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، اللَّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته وارفع درجته » « 3 » . وهذا الحديث وإن كان عبد الملك فيه لا يخلو من كلام في صلاحية حديثه للاعتماد كما قدمناه عن قريب « 4 » ، إلَّا أنّه بالنسبة إلى الشيخ يمكن ما قلناه وإلى غيره ممّن يظن في معنى الإجماع على تصحيح ما يصح عن الرجل أنّ ما بعده لا يضر بحال الصحة وإن ضعف يمكن أيضا بتقدير الاعتماد على الثاني ، وبدونه فالأوّل كاف في الحكم المذكور ، لأنّ فيه إطلاقا « 5 » أيضا .
هامش
« 1 » في ص 333 . « 2 » الشهيد في الذكرى : 204 . « 3 » التهذيب 2 : 92 / 344 ، الوسائل 6 : 393 أبواب التشهد ب 3 ح 1 . « 4 » في ص 304 . « 5 » في « رض » : إطلاقه .