اعتباره بل ينبغي التلازم الشرعي ، وأصالة عدم النقل لا وجه لها في المقام ، ولو قيل : إنّ التلازم في الشهادة بالرسالة للشهادة بالوحدانية ، أمكن ، لكن الأمر بالعكس ، غير أنّ التوجيه لا بدّ منه . وقد يحتمل أن يكون السائل عالما بالحال وإنّما السؤال عن كيفية الشهادة بالوحدانية ، وفيه الإشكال الأوّل لكن ربّما يقرب التوجيه .
وبالجملة : بعد عدم الخلاف لا بدّ من التوصل إلى التأويل وإن بعد ، وما عساه يظن من أنّ الشيخ قائل بمضمون الرواية حيث بدأ بها في أوّل الباب ، وقد قرر في أوّل الكتاب « 1 » ما يفيد الاعتماد على ما ينقله أوّلا ، فيه أوّلا : عدم الاطراد من الشيخ كما يعلم من ملاحظة الكتاب . وثانيا : إنّ في الأخبار الأوّلة ما يفيد اعتبار الشهادتين على الإطلاق ( وهو الثاني ، إلَّا أن يقال : إنّ مفاد الثاني أدنى ما يجزئ في التشهد ، وهو لا يخرج عن الإطلاق ) « 2 » والأوّل مقيد ، وفيه : احتمال تقييد الأوّل بالنسبة إلى التشهد الأوّل بالخبر الثاني ، وعلى كل حال مرام الشيخ غير ( معلوم ليحصل به تحقق الخلاف .
أمّا ما يقال في الخبرين : من دلالتهما على عدم وجوب الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ) « 3 » ففيه : أنّ الخبرين إنّما مورد السؤال فيهما عن التشهد ، والصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله خارجة عن حقيقته ، لأنّ التشهد تفعّل من الشهادة ، وهي الخبر القاطع .
وما يقال : من أنّ التشهد صار في قوة العلمية للمسموع من
هامش
« 1 » راجع ج 1 : 24 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « م » .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .