تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بالقيام للَّه غير « 1 » مقيد بالصلاة الواجبة ، وإذا لم يقيد لا يدل على الوجوب بخصوصه . وما ذكر من عدم دلالة القرآن على أذكار السجود والركوع ، فيه : أنّ بعض الأخبار السابقة في الأذكار دالَّة على أنّها فرض ، وهو يعطي ثبوته من القرآن . « 2 » وما ذكر من أنّ القراءة لم تثبت من القرآن ، فيه : أنّ الأولى أن يقال : قد ثبت نفيه لما تضمنه الحديث الصحيح من أنّ القراءة سنّة . ويبقى في المقام أمور مذكورة في الفوائد المشار إليها من أرادها وقف عليها . والذي يظهر من الصدوق في الفقيه الاستدلال بالآية الشريفة ، لأنّه قال : والقنوت سنّة واجبة ، فمن تركها معتمدا في كل صلاة فلا صلاة له ، قال اللَّه عزّ وجلّ * ( وَقُومُوا لِلَّه ِ قانِتِينَ ) * يعني مطيعين داعين « 3 » . وعلى هذا لا مجال لإنكار معنى الدعاء في القنوت ، لأنّ قوله : يعني ، يدل على الجزم ، والاشتراك لغة ينافي ذلك . إلَّا أن يقال : إنّه اجتهاد ، وفيه ما فيه . إلَّا أنّ ما ذكره الشهيد رحمه اللَّه من أنّ معنى الآية مطيعين فقط محل كلام ، لأنّ الصدوق ثبت في النقل . نعم ما ذكره الشهيد رحمه اللَّه من احتمال الدعاء لغير القنوت ممكن . ولا يبعد أن يكون الصدوق وقف على تفسير الآية بوجه كاف ، إلَّا أنّ في الاكتفاء به [ كلاما ] « 4 » .
هامش
« 1 » في النسخ : غيره ، والصحيح ما أثبتناه . « 2 » في « فض » زيادة : وقوله . « 3 » الفقيه 1 : 207 . « 4 » ما بين المعقوفين في « رض » : نكره ، وفي « فض » و « م » : كلَّها ، والظاهر ما أثبتناه .