تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فيما يجهر فيها بالقراءة ؟ قال : « ليس القنوت إلَّا في الغداة والوتر والجمعة والمغرب » . وروى سعد ، عن أبي جعفر ( أحمد بن محمد ) « 1 » ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القنوت في أيّ الصلوات أقنت ؟ قال « 2 » : « لا تقنت إلَّا في الفجر » . فالوجه في هذه الأخبار أن نحملها على أنّه ليس في هذه الصلوات القنوت على جهة الفضل وتأكد الندب على الحد الذي ثبت في غيرها من الصلوات التي يجهر فيها ثم بعد ذلك في الفرائض ، لأنّ القنوت في الصلوات يترتّب فضله ، فالقنوت « 3 » في الفرائض أفضل منه في النوافل ، وفيما يجهر فيه من الفرائض أفضل ممّا لا يجهر فيه ، وصلاة المغرب والفجر من بين ما يجهر فيه أشد تأكيدا في هذا الباب . وإذا حملنا الأخبار على هذه الوجوه ثبت لكل واحد منها وجه صحيح لا ينافي ما عداه ، ويجوز أن يكون أنّ ما نفوا عن بعض الصلوات القنوت وخصّوا به « 4 » بعضا لضرب من التقية والاستصلاح ، لأنّ من العامّة من يذهب إلى ذلك . والذي يدل على ذلك : ما رواه علي بن مهزيار ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام في القنوت : إن شئت فاقنت وإن
هامش
« 1 » في التهذيب 2 : 91 / 339 والاستبصار 1 : 340 / 1280 لا يوجد : أحمد بن محمّد . « 2 » في التهذيب 2 : 91 / 339 والاستبصار 1 : 340 / 1280 : فقال . « 3 » في النسخ : والقنوت ، وما أثبتناه من الاستبصار 1 : 340 / 1280 . « 4 » في النسخ لا يوجد : به ، أثبتناه من الاستبصار 1 : 340 / 1280 .