مطلوبه إلَّا بتكلف إرادة نفس القيام من القنوت لا الدعاء ، فيراد بقوله :
تخصيص الوجوب بحالة القيام ، الخضوع للَّه حالة القيام . وقوله : القيام الموصوف بالقنوت ، يريد به المشتمل على الدعاء .
وغير خفي أنّ الكلام الواقع عقيب التسليم يقتضي أنّ القيام للَّه في الصلاة واجب ، لكنّه يحتمل وجوب القنوت ويحتمل وجوب القيام حال القنوت ، وهذا كما ترى يدل على إرادة الدعاء لا مجرد القيام .
وقوله : ليس دلالة ، إلى آخره . إن كان من تتمة السابق ففيه منافاة له من حيث دلالة الأخير على أنّ نفس القيام قنوت بمعنى الخضوع ، ولو أريد الدعاء في الأخير لم يتم الفرق إلَّا بأن يراد بالتخصيص كون القيام قنوتا بمعنى الخضوع ، وسيجئ من كلام اللغة ما يعطي أنّه يقال على القيام :
قنوت « 1 » . فيمكن حمل كلامه على القيام ، إلَّا أنّه لا يتم على الإطلاق ، فليتأمّل .
[ الحديث 9 و 10 و 11 و 12 و 13 و 14 و 15 و 16 و 17 و 18 و 19 و 20 و 21 ]
قوله :
فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القنوت قبل الركوع أو بعده ، قال :
« لا قبله ولا بعده » .
وعنه عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن القنوت ، هل يقنت في الصلاة كلَّها أم
هامش
« 1 » انظر ص 307 .