فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد ، عن داود الصرمي قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام قلت له : إني أخرج في هذا الوجه وربّما لم يكن موضع أصلَّي فيه من الثلج فكيف أصنع ؟ فقال : « إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه ، وإن لم يمكنك فسوّه واسجد عليه » .
فالوجه في هذا الخبر حال الضرورة حسب ما قدمناه في الخبر الأوّل ، وبيّنه أيضا « 1 » خبر منصور بن حازم ، وقد قدمناه فيما مضى . السند
في الأوّل : فيه معمّر بن خلَّاد ، وهو ثقة . والثاني : فيه داود الصرمي ، وقد مضى عن قريب أنّه مهمل « 2 » .
المتن :
في الأوّل : قد يدل بمعونة ذكر السبخة على الكراهة في الثلج ؛ إذ المشهور بين الأصحاب المتأخرين الكراهة في السبخة « 3 » ، وإن كان يظهر من الصدوق في الفقيه المنع من السبخة « 4 » .
والخبر الدال على الجواز موثق سماعة فيما نقل « 5 » . وفي خبر أبي بصير حين سأل عن كراهة الصلاة في السبخة جاء الجواب : « إنّ الجبهة
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 336 زيادة : في .
« 2 » راجع ص 258 .
« 3 » كما في المنتهى 1 : 253 .
« 4 » الفقيه 1 : 156 .
« 5 » التهذيب 2 : 221 / 872 ، الوسائل 5 : 152 أبواب مكان المصلي ب 20 ح 8 .