تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
انتهى . ففيه : أنّ أصالة براءة الذمّة تقتضي عدم الإعادة مطلقا ، لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء على تقدير التكليف بالظن . وقوله في المختلف : إنّ الظنّ لو انكشف فساده لا يكون مجزئا . محلّ تأمّل . واحتمال أن يقال : إنّ الذمّة مشغولة بالعبادة يقينا فلا يزول إلَّا بمثله . فيه : أنّ « 1 » بعد فعل العبادة يزول يقين اشتغال الذمّة كما لا يخفى . والعجب أنّه في المختلف صرّح في الاستدلال على الإعادة في الوقت بأنّ انكشاف فساد الظنّ يقتضي الإعادة « 2 » ، وفي المنتهى كما ترى ذكر أصالة براءة الذمّة « 3 » . فليتأمّل . ثم ما « 4 » ذكره في المنتهى من منع التخصيص ، فيه : أنّ الرواية إن حملت على ظاهرها لا تدل على الانحراف اليسير ، ولو عدل بها عن الظاهر وأريد الانحراف اليسير بقرينة الجواب كما اعترف به - حيث استدل على عدم الإعادة بالانحراف اليسير بخبر معاوية بن عمار - فالجواب ينافي الاستدلال ، كما أنّه يتحقق الاحتمال « 5 » الذي ذكرناه في الرواية ، فينبغي التأمّل في هذا كلَّه ، وسيجئ تمام تحقيق ما لا بدّ منه . وربما يظن من الرواية أنّ الانحراف يقتضي صحة الصلاة ولو علم في الأثناء كما يفيده الجواب ، وسيأتي في خبر عمّار تحويل الوجه لو علم
هامش
« 1 » في « رض » : انه . « 2 » المختلف 2 : 87 . « 3 » المنتهى 1 : 224 . « 4 » في « رض » : إنما . « 5 » في « فض » : الإجمال .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 23 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث