يحتمل أن يراد به قبل فوت وقت العشاء ، فيدل على الإعادة في الوقت كما يدل على امتداد وقت العشاء في مثل هذه الصورة .
ويحتمل أن يراد بقبليّة الصبح ما يعم القضاء ، فيحمل على الاستحباب في خارج الوقت للمعارض ، ولو قيّد بالوقت أمكن لولا الاحتمال الموجب للإجمال .
وأمّا السادس : فهو ظاهر الدلالة على أنّ من انحرف عن القبلة يمينا وشمالا لا يعيد ، إلَّا أنّ قوله عليه السّلام : « وما بين المغرب والمشرق قبلة » يدل على أنّ المنحرف لنفس المشرق ونفس المغرب لا يكون صلَّى إلى القبلة والجواب « 1 » لا يطابق في الظاهر السؤال إلَّا على ما ذكره بعض محقّقي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - من إرادة الانحراف اليسير لا بلوغ نفس اليمين واليسار ، كما يؤذن به الجواب ، قال - سلَّمه اللَّه - : ولعلّ الكلام في قبلة العراق ، فإنّ معاوية بن عمار عراقي « 2 » . انتهى .
وربما يقال : إنّ مقتضى الخبر الانحراف إلى يمين القبلة وشمالها ، وعلى تقدير الانحراف اليسير لا يندفع معه الإشكال ، لأنّ ما نقله العلَّامة في المختلف من الإجماع على أنّ الانحراف لمحض « 3 » اليمين واليسار يقتضي الإعادة « 4 » ، وما استدل به في المنتهى على الإعادة فيما ذكر بالرواية الأولى والثانية « 5 » . محلّ تأمّل ، أمّا الإجماع فثبوته مشكل ، وأمّا الخبران فمطلقان ، وقد ذكر في المنتهى أنّهما يقيّدان بخبر معاوية بن عمّار « 6 » ، وهو السادس ،
هامش
« 1 » في « فض » زيادة : كما ترى .
« 2 » الحبل المتين : 199 .
« 3 » في « د » : بمحض .
« 4 » المختلف 2 : 86 .
« 5 » المنتهى 1 : 224 .
« 6 » المنتهى 1 : 224 .