تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
أمّا إمكان أن يقال : إنّ الخبر الأوّل يتناول من صلَّى لغير القبلة ظانّا ثم تغيّر ظنّه بظنّ آخر أو بعلم ، بخلاف الثاني لتضمنه العلم ، وإن كان فيه تأمّل ، لأنّه من كلام السائل ، فلا يفيد تقييدا بعد الملاحظة ، لأنّ السؤال عن بعض أفراد العام والمطلق لا يفيد تقييدا أو تخصيصا كما قدّمنا فيه القول . وعلى تقدير تناول الخبر الأوّل قد تكثر « 1 » أفراد المسألة بسبب اختلاف الظنّ « 2 » إلَّا أنّي لم أر الآن من صرح بذلك . ولا يخفى أنّ ظاهر الخبرين الحكم بالإعادة بعد العلم أو الظنّ إذا فرغ من الصلاة ، أمّا لو كان في الأثناء ففيه تفصيل سنشير إليه في غيرهما من الأخبار . وأمّا الرابع : فدلالته على الإعادة في الوقت فقط ظاهرة ، وقول السائل : وإن كان تحرّى . ربّما يفيد جواز الصلاة من دون تحرّ ، فالجواب حيث لم يتعرض لإنكار السؤال قد يدل على الجواز أيضا ، إلَّا أنّ الظاهر من السؤال الاستفهام عن فعل الصلاة مع المبالغة في الاجتهاد ، فيكون قوله : وإن ، إلى آخره . لبيان الفرد الأكمل ، لا لبيان صورة الاجتهاد في الجملة ، على أنّ احتمال غير الاجتهاد لا يأبى نفيه السؤال . ثمّ إنّ الأخبار الثلاثة دالَّة بإطلاقها على ما يشمل الاستدبار واليمين واليسار ، وستسمع القول فيما ظنّ دلالته على الإعادة مطلقا في الاستدبار « 3 » . والخامس « 4 » : لا يخلو من إجمال ، لأنّ قوله : « قبل أن تصبح »
هامش
« 1 » في « رض » : تكون . « 2 » في « فض » زيادة : وله وجه ، وهي في « د » مشطوبة . « 3 » في ص 24 . « 4 » في « فض » زيادة : كما ترى .