[ الحديث 10 و 11 ]
والذي يكشف عما ذكرناه :
ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن يحيى « 1 » بن عبد الملك ، عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أيّ شيء حد الركوع والسجود ؟ فقال : « تقول :
سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا في الركوع ، وسبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا في السجود ، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ، ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبّح فلا صلاة له » .
فدل هذا الخبر على أنّهم إنّما نفوا الكمال والفضل ، ألا ترى أنّهم قالوا : « من نقص واحدة نقص ثلث صلاته ، ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته » فلو لا أن الأمر على ما ذكرناه لما كان فرق بين الإخلال بواحدة في أن يكون ذلك مبطلا للصلاة وبين الإخلال بالجميع ، وقد علمنا أنّهم فرّقوا .
فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن حمران والحسن بن زياد ، قالا : دخلنا على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وعنده قوم يصلَّي بهم العصر وقد كنّا صلَّينا فعددنا له في ركوعه سبحان ربي العظيم « 2 » أربعا أو ثلاثا وثلاثين مرّة ، وقال أحدهما في حديثه وبحمده في الركوع والسجود . فهذه الرواية مخصوصة بفعله عليه السّلام ،
هامش
« 1 » في الكافي 3 : 329 / 1 : عثمان .
« 2 » في « م » زيادة : وبحمده .