بالتسبيح لا يخلو حمله على المقيد من إشكال ، لما عرفت من التخالف بالزيادة والنقصان ، ولعل إبقاء المطلق على إطلاقه لا مانع منه ، والمقيد يحمل على أنّه فرد أكمل من مطلق التسبيح [ الذي تضمّنه ] « 1 » الخبر المطلق ، ثم المقيد يتفاوت بالأفضلية ، فليتأمّل .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه لا يبعد ادّعاء الاحتياط في التسبيح ، لأنّ ما سبق « 2 » نقله عن العلَّامة : من قول ابن إدريس بعدم جواز الجهر بالبسملة في الأخيرتين ، وعن البعض بالوجوب ، لا مخلص عنه إلَّا بالتسبيح ؛ والاختلاف في التسبيح يمكن الخلاص عنه بفعل الزائد المتّفق على صحّته .
وما عساه يقال : إنّ من أوجب الأربع لا يوجب الزائد .
فيه : أنّ الزائد لا يؤتى به على سبيل الوجوب ، والقائل بالأربع لا يمنع فعل الزائد ، وهكذا القول في غير هذا من التسعة والعشرة ، على أنّ الذي يقتضيه الاعتبار ما سبق في دليل الجهر في الأخيرتين : من عدم دلالة الرواية المدّعى دلالتها عليه .
وقد كان الوالد قدّس سرّه يرجّح التسبيح مطلقا ما لم يشعر بمسبوق إذا كان إماما فيقرأ على سبيل الاحتياط « 3 » .
وعلى تقدير ما قرّرناه لو أتى بالزائد واجبا أمكن من حيث دخول الواجب فيه ؛ إذ اختلاف الأخبار قرينة جليّة على عدم التعيّن ، غاية الأمر أنّ الاستغفار لا يخلو وجوبه من إشكال ، والاحتياط في فعله مطلوب إمّا بلفظة
هامش
« 1 » في النسخ : المتضمنة ، والصحيح ما أثبتناه .
« 2 » في ص 100 .
« 3 » منتقى الجمان 2 : 25 .