كان معمولا به عنده ، وإن لم يكن معمولا به لزمه ردّه .
وقد ردّه في باب الحيض بعدم الصحة « 1 » ؛ مع أنّ أبان بن عثمان قد نقل الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه « 2 » ، والقدح فيه بالناووسيّة من ابن فضّال « 3 » ، كما صرّح به في فوائد الخلاصة على ما حكي عن ولده أنّه سأله عن ذلك فأجابه بما ينافي الرد « 4 » ، وحينئذ فعدم الالتفات في كتاب الصلاة إلى تأويله غريب .
وكونه مخالفا لقولي الشيخ لا يضرّ ؛ لاحتمال كون مذهبه في الاستبصار غير مذهبه في المبسوط والنهاية ، على تقدير الاعتماد على الاستبصار ، كما ينقل عنه العلَّامة بعض الأقوال من الاستبصار .
ومن العجيب في المقام أنّ الشيخ في أوّل التهذيب ادّعى الإجماع على اشتراط الطهارة في سجود التلاوة ، وهنا كما ترى ، وفي التهذيب في الزيادات من الصلاة حمل خبر أبي بصير على الاستحباب « 5 » ، والعلَّامة في المختلف كما سمعته في كتاب الصلاة احتج بأصالة البراءة « 6 » - يعني من التكليف بالطهارة - مع أنّ الشيخ ادّعى الإجماع على الطهارة .
وفي باب الحيض من المختلف استدل بأنّ الاستماع موجب للسجود إجماعا ، ثم ذكر أنّ الحيض لا يصلح للمانعيّة ، والأصل انتفاء غيره ،
هامش
« 1 » المختلف 1 : 185 .
« 2 » رجال الكشي 2 : 673 .
« 3 » رجال الكشي 2 : 640 .
« 4 » حكاه عنه في منهج المقال : 17 .
« 5 » التهذيب 2 : 292 .
« 6 » المختلف 2 : 185 .