والثاني : لا ارتياب فيه بعد ما قدمناه في أبان مرارا « 1 » ، وذكرنا عن قريب القول في رواية الحسين بن سعيد عن فضالة « 2 » .
المتن :
في الأوّل : ظاهر الدلالة على الحكمين المشتمل عليهما .
والثاني : ما ذكره الشيخ فيه وجه للجمع ، وما ذكره العلَّامة في المختلف في باب الحيض : من أنّ الخبر محمولٌ على المنع من قراءة العزائم ، فكأنّه عليه السّلام قال : تقرأ القرآن ولا تسجد ، أي لا تقرأ العزيمة التي تسجد فيها ، وإطلاق السبب على المسبب جائز . انتهى « 3 » . ولا يخفى ما فيه من التكلف .
والعجب أنّه في كتاب الصلاة ذكر المسألة ونقل عن الشيخ في المبسوط جواز السجود للحائض ، وفي النهاية القول بعدم السجود ، ثمّ حكى عن الشيخ الاحتجاج بالرواية ، وأنّه أجاب عنها في الاستبصار بأنّ الخبر الأوّل - يعني خبر أبي بصير - محمول على الاستحباب دون الوجوب ، وهذا الخبر محمول على الجواز ، ثم قال العلَّامة : وهذا التأويل بعيد ؛ لخروجه عن القولين .
ووجه التعجب أنّه اختار في المسألة في كتاب الصلاة كون الطهارة غير شرط مستدلا بالأصل ورواية أبي بصير ، ثم ذكر رواية عبد الرحمن واصفا لها بالموثّق ، وأجاب بما ترى « 4 » ، والحال أنّه لا بدّ له من تأويله إن
هامش
« 1 » في ج 1 : 183 ، ج 2 : 177 .
« 2 » راجع ص 73 و 87 .
« 3 » المختلف 1 : 185 .
« 4 » المختلف 2 : 185 ، 186 ، المبسوط 1 : 114 ، والنهاية : 25 .