تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولا بأس به في النافلة » وعن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ قال : « إن قرأت فلا بأس وإن سكتّ فلا بأس » « 1 » . والشيخ رحمه اللَّه في التهذيب قال بعد الرواية : قوله : لا بأس بالقران بين السورتين في المكتوبة ، محمول على أنّه إذا كان إحدى السورتين الحمد ، وليس في الظاهر أنّه لا بأس بقراءتهما بعد الحمد « 2 » . وهذا الكلام من الشيخ رحمه اللَّه غريب وقد حمل الخبر هنا كما ترى على الرخصة وأنّ الأفضل عدم القران ، وأنت خبير بدلالة الكلام على أنّ في الرواية الأولى لا بدّ من التوجيه السابق ، ولولاه لكانت الرواية في غاية الإجمال ، وقد ذكرت في كتاب معاهد التنبيه ما يتوجه في المقام بعد الزيادة التي في التهذيب . والحاصل أنّ الشيخ يظهر منه عدم القول بجواز التبعيض في الفرض ، بل يظهر من بعض الأصحاب نفي القول به « 3 » ، وحينئذ فما تضمنته الرواية من الزيادة في جواب السؤال عن التبعيض من قوله عليه السّلام : « أكره » لا بدّ من حمله على التحريم ، وإذا حمل عليه يستبعد حمل الكراهة في أوّله على غير التحريم ، فقول الشيخ هنا : إنّ الروايات جاءت صريحة بالكراهة ، لا يخلو من تأمّل ، إلَّا أنّ الأمر ربّما يسهل على تقدير عدم تحقّق الإجماع على نفي التبعيض ، وبتقدير الثبوت ربّما يقال : إنّه لا مانع من استعمال الكراهة في خبر واحد تارة بمعنى التحريم للمعارض ، وتارة لغيره ، إلَّا أنّ
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 296 / 1192 ، الوسائل 8 : 358 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 13 . « 2 » التهذيب 2 : 296 . « 3 » كما في مجمع الفائدة 2 : 206 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 160 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث