فيه إن شاء اللَّه « 1 » .
وفي نظري القاصر أنّ المقام محلّ تأمّل :
أمّا أوّلا : فما ذكره من الحمل على الضرورة فيه عدم الانضباط كما تقدم ، مع تصريحه في المنتهى بعدم الوجوب مع بعض الضرورات « 2 » .
وأمّا ثانيا : فلأنّ ما دلّ على التبعيض غير مخصوص بخبر عمر بن يزيد ، كما ستسمعه « 3 » .
وأمّا ثالثا : فلأنّ اشتغال الذمّة إن أُريد به بالصلاة كما هو الظاهر فيكون زوال الاشتغال بفعلها مع السورة منتفيا ، ففيه : أنّ اشتغال الذمّة بمطلق الصلاة يتحقّق بما علم من الشارع وجوبه ، وما لم يعلم يكفي في الامتثال تحقّق الوقوع كيف كان إذا وافق الأمر ولم يتحقّق النهي ، ولزوم توقّف العبادة على النقل مسلَّم فيما ثبت ، لكن مع تعارض الأخبار إمّا يحمل على الاستحباب أو يترك العمل ، لكن الترك منفي بالإجماع ، فلم يبق إلَّا حال الضرورة للسقوط ، وعدمها للوجوب أو الاستحباب ، والأوّل له مرجوحيّة بما قدمناه .
ويقين البراءة اعتباره لو تمّ لم يعمل بالأدلَّة الظنّية ، إلَّا أن يقال : في مواد الاختلاف يعتبر لا مطلقا .
وفيه : أنّ اليقين للبراءة إذا وجب لا يلتفت إلى الأدلة الظنيّة ، على أنّ اشتغال الذمّة بيقين بعد فعل الصلاة بغير سورة غير معلوم ، نعم قبل فعلها معلوم ، والمطلوب في الحالين .
هامش
« 1 » في ص 147 .
« 2 » المنتهى 1 : 272 .
« 3 » في ص 151 .