الشرطيّة .
فإن كان المراد الأوّل احتمل أن يراد أنّ المصلَّي مخيّر بين السورة وبعضها ، فإن اختار السورة وجبت البسملة ، وإن اختار البعض لا يجب ، والمورد كلامه يحتمل هذا ؛ لأنّه قال : يجوز اختصاص وجوب البسملة ، إلى آخره . وإرادة أنّ وجوبها مختصّ بالسورة لا مفردة غير بعيدة ، فلا يفيد قوله إحداث ثالث ، والجواب كما ترى يدل على أنّه فهم من السؤال جواز وجوب البسملة في بعض الأحوال فدفعه بأنّه إحداث ثالث .
وأمّا على تقدير الشرطيّة فالأمر واضح ، ولا يبعد توجيه السؤال والجواب ، إلَّا أنّ العبارة قاصرة .
وقد نقل عن الشيخ أنّه احتجّ برواية عليّ بن رئاب ومثلها رواية الحلبي « 1 » ، والروايتان مرويّتان في التهذيب « 2 » ، وهنا كما ترى أحدهما .
ثم قال العلَّامة : إنّ أصحّ ما وصل إلينا في هذا الباب هذان الحديثان ، ولأنّ الأصل براءة الذمّة ، ولأنّ إجزاء بعض السورة يستلزم عدم وجوب السورة ، والملزوم ثابت ؛ لما رواه عمر بن يزيد في الصحيح ، وذكر الرواية الآتية ، ثم أجاب : بأنّ الخبر الأوّل محمول على الضرورة لما رواه عبيد اللَّه الحلبي ، وذكر الرواية الأخيرة هنا ، ووجّه الاستدلال بها من جهة مفهوم الشرط بناء على أنّ الترديد من الإمام عليه السّلام ، ثم قال : وأصالة براءة الذمة غير ثابتة مع العلم بشغلها بالتكليف ، فلا يسقط إلَّا مع العلم بنفيه ، وأجاب عن خبر عمر بن يزيد : بإرادة تكرار السورة في الركعتين « 3 » ، كما سيأتي ذكره
هامش
« 1 » نقله عنه في المختلف 2 : 162 .
« 2 » التهذيب 2 : 71 / 259 ، 261 .
« 3 » المختلف 2 : 163 .