تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ويخطر في البال الآن إمكان الاحتجاج على حجّيّة مفهوم الوصف بما اشتهر من أنّ تعليق الحكم على الوصف يشعر بالعليّة ، ولا ريب أنّ انتفاء العلَّة يقتضي انتفاء المعلول . ويمكن الجواب : بأنّ الإشعار بالعليّة ليس بالصريح ، وبتقدير العلَّة ليست تامّة ، وفيه ما فيه . إذا عرفت هذا فالخبر السادس يدل مفهوم الشرط فيه على أنّ مقتضي سقوط السورة العجلة أو تخوّف « 1 » شيء ، لكن العجلة والتخوّف لا يخلوان من إطلاق ، وأظنّ القائل بالضرورة لا يطلق كما مضى القول فيه ، والشيخ في الظاهر أنّه قائل بذلك لو كان في الاستبصار قوله يصلح للاعتماد ، ولا يبعد أن يكون قوله : « أو تخوّف » ترديدا من الراوي على سبيل الشكّ فيما قاله الإمام عليه السّلام ، ولا أقلّ من الاحتمال . أمّا الاستدلال على وجوب السورة بآية * ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ ) * ففيه : ما هو أظهر من أن يبيّن بعد ما سبق منّا ، والحاصل أنّ ما في الآية كما يحتمل الموصولة يحتمل النكرة الموصوفة ، فالعموم في الموصولة إنّما يصلح للاستدلال لو تعيّن ، وعلى ما قدّمناه من أنّ ظاهر بعض الأخبار ثبوت القراءة من السنّة ينفي دلالة الآية . ومن عجيب ما وقع للعلَّامة في المختلف أنّه استدل بالآية ووجّه الاستدلال بها : أوّلا : بأنّ الأمر للوجوب . وثانيا : بأنّ لفظة « ما » للعموم ، لحسن الاستثناء الذي هو إخراج
هامش
« 1 » راجع ص 133 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 144 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث