التهذيب لأنّ طريقه إلى سعد في المشيخة فيه صحيح بلا مرية ، وهو : عن المفيد ، عن محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه « 1 » . أمّا ما مضى ففيه :
محمّد بن قولويه ، وقد مضى فيه « 2 » نوع توقّف « 3 » ، ( وعلى كل حال ) « 4 » الخبر مؤيّد لأنّ مطلق المرض مجوّز للفاتحة وحدها .
ثم إنّ الخبر المبحوث عنه - وهو الخامس - قد استدل بمفهومه على أنّ غير المريض لا يجزؤه الفاتحة وحدها فتجب السورة .
وفيه : أنّ مفهوم الوصف غير واضح الحجّيّة كما ذكرناه في الأُصول مفصّلا ، وقد حاول بعض الأصحاب « 5 » الاستدلال بما نقلناه في حواشي التهذيب على حجّيته بتحقق الذمّ على المخالفة بتقدير الخطاب بما يقتضي الوصف لو أمر السيّد عبده بإعطاء العالم فأعطى الجاهل ، وذكرنا في جوابه ، هناك احتمال كون الذم لعدم الأمر بإعطاء الجاهل لا لمخالفة الأمر ، وأيّدناه بمفهوم اللقب ؛ إذ ليس بحجة عند القائل مع تحقّق الذم لو قال : أعط زيدا فأعطى عمرا ، وفصّلنا المقام هناك زيادة على هذا .
وقد مضى في الكتاب ذكر ما وقع للأصحاب في المطلق والمقيّد من الجمع مع التنافي مع القول بعدم حجّيّة مفهوم الوصف ، مع أنّ التنافي لا يتمّ بدونه .
هامش
« 1 » مشيخة التهذيب ( التهذيب 10 ) : 73 .
« 2 » في ج 1 : 114 .
« 3 » في « م » زيادة : وأمّا ثعلبة بن ميمون ، فهو وإن كان لا يقصر عنه محمّد بن قولويه إلَّا أن الظاهر زيادته على ابن قولويه في المدح ، وإن كان بعض مشايخنا جزم بصحّة الحديث عن ابن قولويه والحسن [ في ] حديث ثعلبة ، ولا يبعد التساوي .
« 4 » بدل ما بين القوسين في « فض » : وأما .
« 5 » كالشهيد في الذكرى : 5 ، وحكاه عن البعض في معالم الأصول : 82 .