أنّ المضطر كالمريض الذي يشق عليه قراءتها كثيرا أو من أعجلته حاجة لا يجب عليه السورة ، وهو حقّ . انتهى « 1 » .
ولا يخفى أنّ اعتبار الكثرة في المشقّة غير ظاهر الوجه ، فإنّ الرواية الخامسة تضمّنت مطلق المريض ، وعلى تقدير عدم الالتفات إليها لضعف السند ، أمكن أن يقال أوّلا : إنّ اعتماد الشيخ على الرواية مع جزمه في الرجال بردّ الرواية المشتملة على محمّد بن عيسى عن يونس « 2 » المقيّدة بعدم المؤيّد ، يدل على أنّ في مثل هذا المقام وجد المؤيّد عنده ؛ وحينئذ لا فرق بين هذا وبين توثيق الرجل في كتابيه وتوثيق النجاشي ، كما قدّمنا القول في مثل هذا في الجزء الثاني « 3 » .
وليس لقائل أن يقول : إنّ هذا يستلزم صحّة جميع الأخبار - الواردة في التهذيب والاستبصار عن محمّد بن عيسى عن يونس ، والذي يظهر من المعاصرين خلافه .
لإمكان الجواب بعدم التفطَّن لهذا الوجه « 4 » ، أو لجواز كون الشيخ اعتمد على قرائن لا تصلح حجّة لغيره .
وفيه : أنّ هذا لو تمّ لزم عدم قبول قوله في التعديل ؛ لجواز اعتماده على قرائن ليست حجّة عند غيره .
إلَّا أنّ يقال : إنّ في الرجال لا بدّ من البحث عن الجارح .
وفيه : أنّه على تقدير انتفاء الجارح يحكم بالتعديل ، وحينئذ يرجع
هامش
« 1 » حكاه عن الكركي في مجمع الفائدة 2 : 214 .
« 2 » انظر الفهرست : 182 .
« 3 » الفهرست : 181 / 789 ، رجال الطوسي : 364 / 11 ، 394 / 2 ، رجال النجاشي :
446 / 1208 .
« 4 » في « فض » : الجواب .