تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والثاني : كما ترى وإن كان ظاهره أنّ لكل ركعة سورة إلَّا أنّ بمعونة النهي عن قراءة السورتين يفهم أنّ الرجحان في السورة على تقدير كراهة القران كما يستفاد من الأخبار الآتية « 1 » ، وعلى تقدير تحريم القران يحتمل إرادة انتفاء التحريم بالسورة سواء كانت واجبة أو مستحبة . ولو قيل : إنّ في هذا نوع عدول عن ظاهر الخبر ، فالجواب أنّ المعارضة توجب هذا ، بل هو أخفّ من المحامل المذكورة من الشيخ . وأمّا الثالث : فهو صريح في جواز الاقتصار على الفاتحة في الفريضة ، وحمل الشيخ له على الضرورة للرواية الرابعة لا يخلو من تأمّل على تقدير صحّة الرواية ؛ لأنّ السؤال فيها تضمّن الاستعجال ، وهذا لا يفيد تقييدا إذا لم يكن من الإمام عليه السّلام ؛ إذ السؤال عن بعض أفراد المطلق لا يفيد تقييده في نظري القاصر على الإطلاق ، نعم قد يفيد التقرير في بعض الأفراد وإن كان نادرا ، وممّا يؤيّد هذا ، التأمّل في أكثر موارد السؤال عن أفراد العام والمطلق . على أنّ الخبر بتقدير تقييده إنّما يفيد الاستعجال ، وهو غير منضبط على وجه يتّضح به الحال ؛ وقد ذكرنا في المقدّمة كلام بعض الأصحاب في ضيق الوقت وعدم إمكان التعلَّم « 2 » ؛ والذي يظهر من الشيخ هنا - نظرا إلى الرواية - إرادة مطلق العجلة ، ولم أقف على مبيّن حقيقة الأمر في الضرورة . وفي كلام بعض المتأخّرين على مختصر المحقّق - عند قوله : وفي وجوب سورة مع الحمد « 3 » للمختار ، إلى آخره - : يفهم من التقييد بالمختار
هامش
« 1 » في ص 148 - 149 . « 2 » راجع ص 136 . « 3 » في المختصر : 30 زيادة : في الفرائض .