تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
يحسن « 1 » البعض ، إلَّا أنّه في غاية البعد . ولو حمل الضيق في كلام من رأينا كلامه من الأصحاب « 2 » على أنّه لم يبق من الوقت إلَّا مقدار قراءة ما يحسن مع باقي الأفعال وبالتعويض يخرج الوقت ، فهو ممكن لكن بتكلَّف ، إلَّا أن يقيّد بأنّ المراد عدم الزيادة على مقدار الواجب من القراءة أي الفاتحة وسورة قصيرة كاملة ، فعلى تقدير إمكان التعلَّم يجب الاشتغال إلى أن لا يبقى إلَّا وقت ما يعلمه بناء على عدم وجوب العوض ، وعلى القول به إلى مقداره ، كما ذكره بعض محققي المتأخّرين رحمه اللَّه « 3 » وفيه تكلَّف أيضا ، وبالجملة فالمقام محل نظر . وقد تقدّم منّا كلام في أوّل هذا الجزء في الحديث المتضمن لأنّ من لم يحسن قراءة القرآن يجزؤه التكبير والتسبيح ، وذكرنا ما لا بدّ منه فيه « 4 » . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الخبر الأوّل قد ذكر في الاستدلال لوجوب السورة من المتأخّرين « 5 » ، كما يظهر من الشيخ ، ومن الذاكرين العلَّامة في المختلف غير واصف له بالصحة « 6 » - وأظنّ اقتفى أثره بعض محققي المعاصرين - سلَّمه اللَّه - « 7 » - وهو غريب من العلَّامة ، فإنّه في الخلاصة « 8 » ظاهره توثيق محمّد بن عبد الحميد .
هامش
« 1 » في « رض » : لم يحسن . « 2 » كالأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 213 . « 3 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 214 . « 4 » راجع ص 94 - 7 - 1531 . « 5 » راجع ص 132 . « 6 » المختلف 2 : 162 . « 7 » البهائي في الحبل المتين : 224 . « 8 » الخلاصة : 154 / 84 .