وفي حواشيه على المختصر قال : يفهم من التقييد بسعة الوقت أنّه مع الضيق لا يجب ، وليس كذلك ؛ إذ لا دليل على السقوط ، إذ لا يسقط شيءٌ من الأُمور المعتبرة في الصلاة لضيق الوقت ، ولا أعلم لأحد التصريح بسقوط السورة للضيق ، بل التصريح بخلافه موجود في التذكرة « 1 » . انتهى .
وهذا لا يخلو من غرابة وستسمع الأخبار في المقام .
لكن على تقدير سقوط السورة مع ضيق الوقت فالمراد بالضيق إن كان عدم اتساع الوقت لقراءتها ، أمكن ، وإن كان المراد ضيقه عن واجب الصلاة أشكل بلزوم الدور ، كما يعرف بالتأمّل .
وقد ذكر العلَّامة في الإرشاد أنّ من لم يحسن القراءة وجب عليه التعلَّم ، فإن ضاق الوقت قرأ ما يحسن ، ولو لم يحسن شيئا سبّح اللَّه وهلَّله وكبّره بقدر القراءة « 2 » .
وفي فوائد جدّي قدّس سرّه على الكتاب : وليكن ما يجزئ في الأخيرتين مكرّرا بقدر الفاتحة . والظاهر من كلامه التكرار في الأوّلتين بقدر الفاتحة والسورة ، وكلام العلَّامة كالصريح في ذلك ، لأنّه ذكر وجوب الفاتحة والسورة « 3 » .
وقول العلَّامة : فإن ضاق الوقت ، إلى آخره . يدل على وجوب السورة ؛ للدلالة على قراءة ما يحسن ، وفيه منافاة لما في المنتهى « 4 » .
وقد يمكن أن يقال : إنّ الأخبار الدالة على التبعيض تحمل على من
هامش
« 1 » حكاه عنه في مجمع الفائدة 2 : 214 ، التذكرة 3 : 131 و 136 .
« 2 » الإرشاد 1 : 253 .
« 3 » الإرشاد 1 : 253 .
« 4 » راجع ص 136 .