والرابع : كما ترى تضمّن جهرة عليه السّلام مرّتين ، وهو مجمل ؛ إذ المرّتان محتملة للفاتحة وللسورة ، فيراد بالمرّتين في كل ركعة من الأوّلتين ، ويحتمل أن يراد بالمرّتين في الفاتحة الواقعة في الركعتين ، فتكون السورة لا يستحب فيها الجهر بالبسملة ، ولا يبعد ادّعاء ظهور الأوّل ، بل عدم القائل بالثاني فيما أعلم يؤيّد نفيه ، وقد تقدّم في الأقوال ما يغني عن الإعادة لمناسبة هذا الخبر منها .
وما تضمّنه من قوله : وقنت في الفجر ، ربّما يدل على الاختصاص بالفجر ، والأخبار في ذلك ستأتي مفصّلة إن شاء اللَّه ، ( كما يأتي ) « 1 » في التسليم للإمام ، فليكن هذا الخبر على ذكر لما يأتي بسبب المعارضة .
ولا يخفى أنّه ربّما يستفاد من الخبر عدم الجهر في البسملة في الأخيرتين على الاحتمال الأوّل إلَّا أن تكون الصلاة مقصورة .
وما تضمنه الخبر من قوله : « مرّتين » فهو محتمل لأن يراد : أنّه عليه السّلام قال : يعيدها يعيدها ، كما يحتمل أن يراد : أنه يعيدها مكرّرة في الصلاة بتضمين يعيدها معنى : يقرأها ، ولا يخفى وضوح الأوّل .
[ الحديث 5 و 6 و 7 ]
قوله :
فأمّا ما رواه محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن مسمع البصري قال :
صلَّيت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقرأ : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم الحمد لله ربّ العالمين ، ثم قرأ السورة التي بعد الحمد ولم يقرأ بسم اللَّه الرّحمن
هامش
« 1 » ما بين القوسين ساقط من « فض » .