تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بل لا وجه له . نعم على التقدير الأوّل لا مانع من أن يقال : إنّ الإعادة بسبب فعل خلاف المشروع في الصلاة وإن كانت السورة مستحبة ، كما ذكرناه في الحديث الذي ورد بأنّه لا يقرأ بأقلّ من سورة في حواشي التهذيب لدفع من استدل به على وجوب السورة . واحتمال استبعاد الوجه في الخبر بأنّ إعادة الصلاة بترك المستحب غير واضحة الوجه ، يدفعه أنّ الصلاة كيفيّة متلقّاة من الشارع ، فلا مانع من البطلان بفعل المستحب على هيئة مخالفة للمنقول . ولا يتوجه أنّ في الأخبار - كما سيأتي « 1 » - ما يدلّ على التبعيض ، وحينئذ لا بدّ من حمل الخبر على وجه لا ينافي ذلك ، ولو حمل على إعادة البسملة بنحو ما ذكر في الوجه الثاني أمكن ، بخلاف إعادة الصلاة . لإمكان الجواب بالحمل على أنّ ترك البسملة لم يكن على وجه الإتيان ببعض السورة ، بل يجوز أن يكون الترك بقصد كون السورة غيرها وإن كان ظاهر الخبر خلافه ، إلَّا أنّ في الجواب نوع إشعار به . ويحتمل أن تكون الإعادة لوقوع الفعل بغير موافقة الشرع مع إمكان الاطَّلاع عليه ، وفي هذا نوع تأمّل . ولعلّ الأولى الحمل على الاستحباب في الإعادة ، والمبالغة لدفع قول العيّاشي ، وتوهّم الوجوب لعلَّه اندفع بوجه من الوجوه ، هذا . والعيّاشي المذكور لا أعلم حاله ، وضبطه في التهذيب « 2 » : العبّاسي ، في نسخة معتبرة بالباء المفردة والسين المهملة .
هامش
« 1 » في ص 148 - 149 . « 2 » التهذيب 2 : 69 / 252 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 110 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث