الأصحاب « 1 » . والحال أنّه لم يذكر توثيقه أحد من الرجال المعروفين الذين اعتمد عليهم العلَّامة كما يعرف من الخلاصة ، فإنّه لا يخرج فيها غالباً عن الموجود الآن من كتب الرجال .
ووجه الوهم في حمزة أنّ النجاشي قال في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع : إنّ ولد بزيع بيت منهم : حمزة بن بزيع ، وذكر بعد هذا أنّه كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم « 2 » . ومراده بهذا محمّد لا حمزة ، كما لا يخفى ، ومثل هذا كثير .
قلت : الإجماع في الفروع يمكن تسليمه ، أمّا في قول الصدوق فلا ، وكذلك العلَّامة ؛ لاعتماد بعض المتأخّرين عنه على تصحيح ما ذكره بالوصف في كتبه ، وأمّا الأوهام [ فضررها « 3 » ] بالحال مشكلة ؛ إذ المرجع إلى الظن وهو يخطئ ويصيب ، إلَّا أن يقال : إنّ الخطأ متفاوت قلَّة وكثرة .
والحقّ أنّ العلَّامة رحمه الله اعتمد في الرجال على كتاب ابن طاوس من دون تفتيش على الأُصول للرجال الموجودة في زمانه ، ومثل هذا الاعتماد مشكل ، بخلاف مثل الصدوق ؛ فإنّ الذي يظهر من حاله زيادة الاحتياط ، وكذلك النجاشي ، إلَّا أنّ الاعتماد على القول مع كونه اجتهاديّاً يتوقّف على الدليل .
وقد يمكن الاستدلال بما ذكروه من مفهوم آية * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ ) * وإن أمكن الدخل فيها بأنّ الظاهر من الآية الإخبار بغير الفتوى ، والجرح والتعديل مرجعه إلى الفتوى .
هامش
« 1 » خلاصة العلَّامة : 54 .
« 2 » رجال النجاشي : 330 / 893 .
« 3 » بدل ما بين المعقوفين في النسخ : فضرورتها ، ولعلّ الأنسب ما أثبتناه .