لا فرق فيها بين أرضه وغيرها ، كما لا يخفى .
والثاني : فيه دلالة على التقصير في الأربع ، فلو « 1 » قيل بالتخيير يحمل الخبر على الجواز . وما قد يظنّ من أنّ ظاهر الأمر يقتضي التعيين فذكرنا مثله سابقاً ، ولا مانع من كون السائل فهم التخيير بسبب ذكر الخمسة فراسخ في السؤال . أمّا حمل الشيخ على نيّة الإقامة فهو مع بُعده عن الظاهر لا يفي بدفع ما يدلّ عليه الخبر من التقصير فيما دون الثمانية حتماً ، فكان الأولى من الشيخ الالتفات إلى هذا ، فليتأمّل .
وأمّا الثالث : فالأولى فيه ما قاله شيخنا أيّده الله من أنّ الأمر بالإتمام يراد به في الضيعة وإن احتاج إلى تقييد الضيعة بالاستيطان ، ولو حمل على الإتمام في الطريق لكون الأربعة تقتضي التخيير ، ويجوز أن يكون عليه السلام رأى المصلحة في أمره بالإتمام كما رأى المصلحة في السابق في الأمر بالقصر ، إلَّا أنّ الخروج من مضايقة كون الأمر للوجوب العيني يقتضي الحمل الأوّل ، وقد توجّه الثاني بأنّ الاحتياج إلى التقييد يساوي الاحتياج إلى صرف الأمر عن ظاهره .
والرابع : يمكن حمله على إرادة عدم التقصير والإفطار في الضيعة ، أو أنّه على سبيل الإنكار كما ذكره شيخنا أيّده الله أمّا حمل الشيخ ففي غاية البعد كما في الثالث .
والخامس : لا يكاد يحوم التوجيه حول ما قاله الشيخ : من إرادة إقامة عشرة أيّام بعد قوله : « ولو لم يكن له إلَّا نخلة واحدة » وظاهر النهي عن التقصير والأمر بالصيام ، وقد استند إلى هذه الرواية القائلون بمجرّد الملك في لزوم التمام وإن لم يكن منزلًا ، والأمر كما ترى .
هامش
« 1 » في « رض » : ولو .