تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
منها ، وحينئذ انحصر الدليل فيما ذكره ، وهو عين المصادرة . وأمّا ثانياً : فلأنّ الثبوت في الأعظم إن كان معلَّلًا بما يقتضي الجريان في غيره ليكون من مفهوم الموافقة ، ففيه ما أسلفناه في مفهوم الموافقة من أنّه لا وجه لاعتبار الأولويّة ؛ إذ الاعتبار لوجود العلَّة سواء كانت في المساوي أو غيره ، وإن كانت العلَّة مفقودة فلا فائدة في الاستدلال بمفهوم الموافقة . وأمّا ثالثاً : ( فلأنّ الأصل لا وجه له مع عدم ثبوت المأخذ ، ومعه لا حاجة للأصل إن كان عامّاً ، وإن كان خاصّاً ) « 1 » فانتفاء الأصل جليٌّ . وأمّا رابعاً : فالتعسّر لا وجه له بعد إمكان فعل العبادة تماماً ، وبالجملة لم أقف على دليل ما ذكر ، والعجب من جزم شيخنا قدس سره بما نقلناه عنه « 2 » من دون ذكر الدليل . الثاني : على تقدير الثبوت بالبيّنة لو تعارضت البيّنات على وجه لا يمكن الجمع بأن تشهد بالاعتبار ولم يحصل المرجّح احتمل ترجيح التمام للأصل . وفيه ما قدّمناه من ظاهر الخبر المفسِّر للآية المخرج عن الأصل « 3 » . وقد يقال : إنّ تعارض البيّنتين ينتفي ، إذ الفرض رجحان بيّنة القصر ، ( بالخبر وقد ) « 4 » فرض أوّلًا عدم المرجّح به ، والجواب ممكن بأنّ المنفي المرجّح الخاصّ المقرّر .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « رض » . « 2 » راجع ص 1098 . « 3 » راجع ص 1088 . « 4 » في « رض » و « د » : والخبر قد .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 61 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث