قصد السفر إلى ما قصده المتبوع من المسافة أمكن الفرق بين التابع والمتبوع ، وإن أُريد قصد السفر إلى المسافة مع المتبوع فهذا لا يقتضي كونه فرعاً ؛ إذ لو كان كذلك لكان من رافق غيره لخوف الطريق يكون سفره تبعاً لا أصالةً ، بل يلزم أنّ كل ما ينضم إلى المسافر من أسباب السفر يوجب التبعية ، إلَّا أن يقال بالفرق من جهة زيادة اللزوم ، وفيه ما لا يخفى ، غير أنّ أثر هذا هيّن بعد ثبوت الحكم من إجماع ونحوه ، ولم أقف الآن من الأدلَّة إلَّا على إطلاق الأخبار ، ولا يخفى عليك الحال من جهة الفرق المذكور ، ولعلّ هذا لا إشكال فيه لعدم تحقق خلاف في البين ، إنّما الإشكال لو توقّع العبد العتق إمّا بوعد من سيّده أو أمارة تفيد ظن الوقوع أو توقعت المرأة الطلاق كذلك .
ونقل جدّي قدس سره في شرح الإرشاد عن العلَّامة أنّه قال : لو جوّزت المرأة الطلاق والعبد العتق وعزما على الرجوع متى حصلا فلا ترخص ، وقيّده الشهيد بحصول أمارة لذلك ويمكن أن يقال : إنّ أصل الاستيلاء لا يخرج عنه بالاحتمال البعيد « 2 » . والله تعالى أعلم .
[ الحديث 21 ]
قوله :
والذي رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسن بن علي « 1 » ابن فضّال ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السفر فمضى في ذلك فتمادى به
هامش
« 2 » روض الجنان : 385 .
« 1 » في الاستبصار 1 : 227 / 807 لا يوجد : بن علي .