المضيّ حتى يمضي به ثمانية فراسخ كيف يصنع في صلاته ؟ قال : « يقصّر ولا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله » .
فالوجه فيه أنّه يجب عليه التقصير بعد قطعه ثمانية فراسخ إلى أن يرجع إلى منزله ، لأنّه قد صار مسافراً وإن لم يكن قصد في الأوّل ذلك ، والرواية الأُولى إنّما تضمّنت وجوب التمام « 1 » في مدّة مضيّه القدر الذي ذكرناه ، وليسا متنافيين على هذا الوجه . السند
موثّق كما لا يخفى « 2 » .
المتن :
ما ذكره الشيخ فيه محلّ تأمّل ، وما ذكره شيخنا المحقّق أيّده الله في فوائد الكتاب : من أنّ المراد يقصّر في رجوعه ، أو من الموضع إذا قصد قبله البلوغ إلى الموضع مع الرجوع ثمانية فراسخ . محلّ بحث بالنظر إلى الوجه الثاني ؛ لأنّ ضميمة الإياب إلى الذهاب متوقّفة على الدليل ، ولا أعلم الآن موافقاً للشيخ على ما ذكره ، وقد يمكن توجيه كلام الشيخ بإرادة الشروع في الرجوع ، إلَّا أنّ الظاهر خلافه .
بقي في المقام أُمور :
الأوّل : لا ريب أنّ العلم بالمسافة بالاعتبارين السابقين يقتضي
هامش
« 1 » في « رض » : الإتمام .
« 2 » بأحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ومصدّق بن صدقة .