لا بأس بقضاء الفرائض عند طلوع الشمس وعند استوائها وعند غروبها - : هذا صحيح عندنا ، وعندنا أنّه يجوز أن يصلَّي في الأوقات المنهيّ عنها كل صلاة لها سبب متقدّم وإنّما لا يجوز أن يبتدأ فيها بالنوافل « 1 » .
ثم إنّ العلَّامة اختار ما نقله عن الشيخ من القول بكراهة ابتداء النوافل في الأوقات الخمسة دون القضاء ، واستدلّ عليه بأصالة عدم الكراهة ، وبخبر جميل وهو [ الثالث « 2 » ] وبخبر ابن أبي يعفور وهو [ السادس « 3 » « 4 » ] ولا يخفى أنّ الخبر [ الثالث « 5 » ] تضمّن نفي البأس إلى طلوع الشمس ، مع أنّ الشيخ عدّ في قوله من الأوقات المكروهة عند طلوع الشمس .
ويمكن الجواب بأنّ السؤال تضمّن ما قبل طلوع الشمس ، فإذا أتى الجواب بالجواز بقي ما بعد الطلوع كالمسكوت عنه ، فإذا دلّ خبر ابن أبي يعفور على الجواز مطلقاً أفاد المطلوب .
وفيه : أنّ خبر ابن أبي يعفور خاص بنوافل النهار ، فبقي نوافل الليل في حكم المسكوت عنه .
ويمكن الجواب : بأنّ الأصل المتقدّم لعدم الكراهة يبقى على حكمه في القضاء بعد طلوع الشمس ما لم يثبت المانع كراهةً أو تحريماً ، والحق إنّ إجمال الاستدلال غير لائق .
وما عساه يتوجه علينا من أنّ قولنا في أوّل الباب : إنّ جميع الأخبار دالة على عدم تعيّن وقت لقضاء النوافل يوجب الإجمال ؛ لأنّ بعضها لا يفيد ذلك كما ذكر .
هامش
« 1 » المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 194 .
« 2 » في النسخ : الرابع ، والصحيح ما أثبتناه .
« 3 » في النسخ : السابع ، والصحيح ما أثبتناه .
« 4 » المختلف : 76 .
« 5 » في النسخ : الرابع ، والصحيح ما أثبتناه .