تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
واللازم للعامل بالخبر حمله على الظاهر من الأمر ؛ إذ المعارض « 1 » لا يقاومه أعني خبر الحسين وإن نظرنا إلى ما تقدّم من الأخبار الدالة على القضاء في أيّ ساعة ذكر يمكن أن يقال : إنّه عام مخصوص بهذا الخبر . وما تضمّنه خبر زرارة الطويل بعد قوله عليه السلام : « بعد شعاع الشمس » قلت : لم ذاك ؟ قال : « لأنّك لست تخاف فوته » وجّهه بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله بأنّ السائل أراد بيان وجه التأخير عن الشعاع ، والجواب تضمّن أنّ كلًا من ذينك الفرضين لمّا كان قضاءً لم يخف فوت وقته ، فلا تجب المبادرة إليه في ذلك الوقت المكروه ، ففيه نوع إشعار بتوسعة القضاء « 2 » . انتهى . وقد يقال : إنّ السؤال كما يحتمل ما ذكر يحتمل أن يكون عن وجه فعل المغرب والعشاء معاً بعد الصبح وقبل الصبح ، وإن أمكنه فعل المغرب فقط فعلها وأخّر العشاء ، والحال أنّهما إذا كانا جميعاً قضاءً كما قاله عليه السلام فإمّا أن يؤخّرا أو يقدّما ، والجواب حينئذ بالفرق بسبب خوف فوات الصبح ، فمن ثَمَّ فرّق بينهما ، بخلاف ما إذا فعل الصبح ، فإنّ فعلهما لا مانع منه ، وعلى هذا لا يتعلق السؤال بالتأخير عن الشعاع . وربما يرجّح هذا بأنّ الجواب عن التأخير لو كان لأجل الكراهة لما حسن الجواب بما ذكر ، أمّا أوّلًا : فلأنّ الضمير في « فوته » إن عاد لوقت القضاء لزم أنّ ما تقدّم من الفوات يراد به القضاء ، وليس كذلك . وأمّا ثانياً : فلأنّ تقديم القضاء ليس لخوف « 3 » فواته على تقدير التعدد
هامش
« 1 » في « فض » و « د » : إذا المعارض . « 2 » البهائي في الحبل المتين : 152 . « 3 » في « فض » و « رض » : بخوف .