إلَّا على مذهب من يقول بالوجوب مطلقاً ، وعليه أيضاً لا يتمّ ، لأنه لا قائل بالخروج بل الفورية أمر آخر ، فليتأمّل .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه يمكن إبقاء دلالة خبر زرارة على ظاهره من إطلاق التأخير في الفريضة ، ويخصّ خبر الحسين بالنافلة ، أو يكون خبر الحسين ونحوه لبيان الجواز مطلقاً والآخر على الكراهة ، لدلالة بعض الأخبار المعتبرة « 1 » على كراهة الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها .
وما عساه يقال : إنّ ذلك الخبر اتي به بلفظ : « إنّما يكره الصلاة » وهي تستعمل في الأخبار بمعنى التحريم .
يمكن الجواب عنه بأنّ الكراهة مشتركة بين التحريم وغيره في الأخبار ، ومع الاشتراك أصالة عدم التحريم لا معارض لها ، إلَّا أن يقال : إنّ خبر زرارة ظاهرة المنع ، وهو كاف ، والمشهور الكراهة ، ولكن الخلاف ظاهر في متعلَّقها .
وينقل عن المفيد إطلاق عدم جواز قضاء النوافل والابتداء بها عند طلوع الشمس وغروبها ، وأنّه لو زار بعض المشاهد عند طلوعها أو غروبها أخّر الصلاة « 2 » .
وفي المختلف نقل أقوالًا « 3 » في المقام يطول بشرحها الكلام ، غير أنّه حكى عن السيّد المرتضى أنّه قال : ممّا انفردت به الإماميّة كراهة صلاة الضحى ، وأنّ التنفّل بالصلاة بعد طلوع الشمس إلى وقت زوالها محرّم إلَّا في يوم الجمعة « 4 » . وأنّه قال في المسائل الناصرية حيث قال الناصر
هامش
« 1 » انظر الوسائل 4 : 234 أبواب المواقيت ب 38 .
« 2 » حكاه عنه في المختلف 2 : 75 ، وهو في المقنعة : 144 و 212 .
« 3 » المختلف 2 : 75 .
« 4 » الانتصار : 50 .