عن ابن سنان إلى أن قال - : وبهذا الإسناد ، عن ابن مسكان ، عن يعقوب ابن سالم إلى أن قال - : وعنه ، عن ابن أبي عمير إلى أن قال - : وعنه ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج .
ولا يخفى سلامة هذه الأحاديث في الجملة ، لكن ينبغي أن يعلم أنّ في البين خللًا ؛ لأنّ قول الشيخ في التهذيب : وعنه عن ابن أبي عمير ، بعد قوله : وبهذا الإسناد ، يوهم أنّ الضمير لمحمّد بن سنان ، والظاهر أنّه راجع إلى الحسين بن سعيد ، وكذا ضمير عنه ، عن صفوان . وإنّما أتى بضمير « عنه » في قوله : عن ابن أبي عمير ، مع أنّه قال قبل هذا : وبهذا الإسناد ، إشارةً إلى أنّ الرواية عن ابن مسكان ليست من الحسين بن سعيد ، بل من الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان عن ابن مسكان ، وهي طريقة البناء على الإسناد السابق للكليني كما قدّمنا فيه القول « 1 » عن قريب .
وكأنّ الشيخ فهم هذا فأراد البيان بالفرق بين الطريقين بأنّ الأول مبنيّ على رواية محمد بن سنان ، والثاني راجع إلى الحسين بن سعيد ، وفي هذا الكتاب اشتبه الحال عليه ، هذا ما يخطر بالبال ، وعليه فقوله هنا : ابن مسكان في قوة قوله : عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان عن ابن مسكان ، وهكذا قوله : ابن مسكان ثانياً في قوّة الإعادة السابقة ، وهذه طريقة الكليني كما نبّهنا عليه سابقا .
وقوله في التهذيب : وبهذا الإسناد عن ابن مسكان أوضح شاهد على ما قلناه ؛ لأنّ عدوله عن الإتيان بلفظ « عنه » للتنبيه على أنّ الراوي عن ابن مسكان ليس هو الحسين بن سعيد ، لكن الخلل هنا في قوله : ابن مسكان
هامش
« 1 » راجع ص 1405 .