ولم يتقدّم في الحسن من النجاشي ، فكأنّه لعدم كونه ثقة ، إلَّا أنّ ذكره مع محمّد والحال أنّ علياً أعلى منه غير ظاهر الوجه ، والأمر سهلٌ .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ قول النجاشي : ما رأيت أحداً من أصحابنا ذكر له تصنيفا « 1 » . ينافي ما قاله الشيخ : من أنّ له كتاباً « 2 » . واحتمال أن يعود قول النجاشي لعليّ بن إبراهيم بن الحسن بعيد ، إذ المقام مقام الحسن ، فليتدبّر .
والثالث : فيه الحسن بن علي بن فضّال وقد تقدّم مع ثعلبة بن ميمون « 3 » . وقول الشيخ : الحسن بن علي بناءً على الإسناد السابق ، كما هي عادة الكليني ، وقد ظنّ الوالد قدس سره أنّ الشيخ غفل عن قاعدة الكليني في مواضع « 4 » ، ولا يبعد أن يكون غير غافل ، وإنّما اعتمد على المعلوميّة ، كما يؤيّده الواقع هنا .
فإن قلت : ما وجه تأييده ؟ واحتمال كون الحسن بن عليّ بن فضّال الواقع في السابق بمقتضى البناء يعارضه احتمال إسناد آخر عن الحسن بالطريق إليه .
قلت : قد ذكر الشيخ في التهذيب الحديثين قائلًا في الثاني : وما رواه بهذا الإسناد عن الحسن بن عليّ بن فضّال « 5 » . وهذا يؤيّد أنّه أراد الاختصار والبناء على السابق .
هامش
« 1 » رجال النجاشي : 46 / 93 .
« 2 » الفهرست : 51 / 177 .
« 3 » راجع ص 298 ، 1340 ، 1341 ، 737 .
« 4 » منتقى الجمان 1 : 24 .
« 5 » التهذيب 2 : 34 / 105 .