[ الحديث 33 و 34 و 35 ]
قوله :
فأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن أديم بن الحرّ قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إنّ جبرئيل عليه السلام أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلوات كلَّها ، فجعل لكلّ صلاة وقتين ، إلَّا المغرب فإنّه جعل لها وقتاً واحداً » .
علي بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زيد الشحّام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت المغرب ، فقال : « إنّ جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله لكلّ صلاة بوقتين ( إلَّا المغرب ) « 1 » فإنّ وقتها واحد ووقتها وجوبها » .
فلا تنافي بين هذين الخبرين وبين ما قدّمناه من الأخبار في أنّ لهذه الصلاة وقتين أوّلًا وآخراً ، وأنّ أوّلها غيبوبة الشمس وآخرها غيبوبة الشفق ؛ لأنّ الوجه في هذين الخبرين ما ذكرناه فيما تقدّم ، وهو الإخبار عن قرب ما بين الوقتين ، وأنّه ليس بينهما من الاتساع ما بين الوقتين في سائر الصلوات ، ولو أنّ إنساناً تأنّى في صلاته وصلَّاها على تُؤدة لكان فراغه منها عند غيبوبة الشفق ، فكأنّ الوقتين وقت واحد ، لضيق ما بينهما .
والذي يدل على ذلك أيضاً :
ما رواه سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : ذكر أصحابنا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 270 / 975 بدل ما بين القوسين : غير صلاة المغرب .