تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
القرص عن العين ، كما أشرنا إليه سابقاً « 1 » . نعم فيه تأييد لما قدّمناه « 2 » من احتمال ما دلّ على الاحتياط في التأخير لاختلاف الآفاق ، والشيخ قد صرّح سابقاً « 3 » بأنّ الشمس إذا غابت عن قوم تطلع على آخرين ، وما ذكر هنا لا يناسبه إلَّا بتقدير ما قلناه ، فكان عليه أن يشير إليه ؛ وما قاله : من الحيطان العالية . أبعد ؛ فإنّ إمكان رؤية الأُفق ظاهر إلَّا إذا فرض التعذّر ، وظاهر الخبر المبحوث عنه الإطلاق ، فلو حمل على التأخّر للاحتياط على الإطلاق أمكن ، والله أعلم . وأمّا الثاني : فالاستدلال به لا يخلو من نظر ؛ لأنّ مقتضى السؤال فيه عمّن تمنعه الحيطان عن النظر إلى حمرة المغرب ومغيب الشفق ووقت صلاة العشاء ، والظاهر من حمرة المغرب الحمرة التي هي علامة المغرب . والجواب كما ترى ظاهره أنّه يصلَّي العشاء عند قصر النجوم ، لمناسبة قوله : « والمغرب » وقد فسّر في التهذيب قصر النجوم ببيانها « 4 » . وغير خفّي أنّ قوله : « والمغرب عند اشتباكها وبياض مغيب الشمس » يقتضي أنّ الاشتباك أقلّ من قصرها ، وبياض المغيب لا يناسبه ، والتأويل بأنّ المراد بالبيان الظهور التام ، والاشتباك مجرّد الظهور كما قد يفهم من بعض الأخبار السابقة يشكل في بياض مغيب الشمس ، وغير بعيد أن يكون المراد أنّه يصلَّي العشاء والمغرب عند قصر النجوم واشتباكها وبياض مغيب الشمس لأجل الضرورة ، وحينئذ يدلّ الخبر على أنّه مع الضرورة
هامش
« 1 » في ص 1316 . « 2 » في ص 1315 . « 3 » في ص 1312 . « 4 » التهذيب 2 : 261 .