على تأخير المغرب إلى المنزل ، وهو يتناول ما بعد الشفق .
وفي التهذيب روى عن أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن محمّد بن عليّ الحلبي ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا بأس أن يؤخّر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق ولا بأس بأن يعجّل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق » « 1 » .
ومعارضة مثل هذه الأخبار بخبر إسماعيل بن جابر المعتبر السابق الدال على أنّ ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق وقت المغرب « 2 » ، وبخبر زرارة والفضيل المعدود في الصحيح في الحبل المتين « 3 » قالا : قال أبو جعفر عليه السلام : « إنّ لكلّ صلاةٍ وقتين إلَّا المغرب فإنّ وقتها وجوبها ووقت فوتها غيبوبة الشفق » « 4 » ورواية بكر بن محمّد الدالَّة على أنّ أوّل وقت العشاء ذهاب الحمرة « 5 » .
يمكن أن يجاب عنها بما ذكره العلَّامة من الحمل على وقت الفضيلة « 6 » .
إلَّا أنّه ربما يقال : إنّ الأخبار الأوّلة مطلقة وهذه مقيدة ، فلا وجه للحمل على الفضيلة .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 35 / 108 ، الوسائل 4 : 202 أبواب المواقيت ب 22 ح 1 .
« 2 » في ص 1306 .
« 3 » الحبل المتين : 134 .
« 4 » الكافي 3 : 280 / 9 ، الوسائل 4 : 187 أبواب المواقيت ب 18 ح 2 ، وفيهما بتفاوت يسير .
« 5 » الفقيه 1 : 141 / 657 ، التهذيب 2 : 30 / 88 ، الإستبصار 1 : 264 / 953 ، الوسائل 4 : 174 أبواب المواقيت ب 16 ح 6 .
« 6 » المختلف 2 : 47 .