تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
المذكورة يجوز تأخير المغرب إلى ذهاب الشفق المغربي ، وأين هذا من رؤية الكوكب ؟ . ويمكن الجواب : بأنّه إذا جاز التأخير للقدر « 2 » المذكور جاز إلى غيره من الأقلّ بطريق أولى فيتمّ المطلوب ، إلَّا أنّه لا يخفى ما بين كلام الشيخ أوّلًا وثانياً من التفاوت في معنى الخبر الأوّل ؛ إذ على الأوّل تكون رؤية الكوكب بعد الفراغ ، وعلى الثاني تكون الصلاة بعد رؤية الكوكب ، فليتأمّل . ثم إنّ الخبر المبحوث عنه فيه احتمال أن يكون المراد بقصر النجوم ظهورها التام ، والاشتباك مجرّد الظهور كما سبق ، ويكون قوله : « وبياض مغيب الشمس » ( مراداً به ) « 1 » زوالُ آثار الشمس بعد غيابها من الحمرة ، لا البياض الحاصل بعد زوال الحمرة المغربيّة ، فيدلّ الخبر على أنّ مع عدم التمكن من الحمرة المشرقية يقوم مقامها البياض في مغيب الشمس ، وعلى هذا يتمّ المراد في الرواية ، لكنها صريحة في أنّ الصلاة بعد الاشتباك وبياض مغيب الشمس ، لا مجرّد رؤية الكوكب كما هو مطلوب الشيخ ، إلَّا من جهة الأولوية . وما قاله الشيخ : من أنّ ما ورد من الأخبار الدالة على بقاء وقت المغرب إلى ربع الليل محمول على ذوي الأعذار . لا يخلو في ترجيحه على الحمل على انتهاء الفضيلة من تأمّل ، إلَّا أنّ ما سبق « 2 » في أوّل باب أن لكلّ صلاة وقتين ، من قوله عليه السلام : « وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين
هامش
« 2 » في « د » و « رض » : للعذر . « 1 » ما بين القوسين ليس في « فض » . « 2 » في ص 1195 .