والخامس : نحوه .
والسادس : فيه الغيبوبة وله دلالةٌ على قول السيّد المرتضى « 1 » أوّلًا .
والسابع : فيه غيبوبة الشمس إلَّا أنّ قوله : « حتى يغيب حاجبها » غير واضح المعنى ، ويحتمل أن يكون لفظ « حتى » مصحّفاً وإنّما هو « حين » ويراد بالحاجب المانع من مشاهدة الأُفق من غيم ونحوه ، ويحتمل أن يكون « حتى » صحيحة ، والمراد بالحاجب الشعاع .
وقد نقل بعض المخالفين في شرح حديثهم عن مالك أنّه قال : وقت المغرب يدخل بغيبوبة الشمس وشعاعها المستولي عليها . وفيه دلالة على رجحان الاحتمال ، إلَّا أنّ عمل الشيخ بمقتضى الأخبار المذكورة على هذا التقدير يفيد اعتبار غيبوبة القرص مع الشعاع .
وما تضمّن من الأخبار غيبوبة الكرسي والقرص يقتضي عدم اعتبار غيبوبة الشعاع ، إلَّا أن يحمل المطلق على المقيّد ، فإطلاق بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله غيبوبة القرص في أنّه مذهب الشيخ في الاستبصار « 2 » لا يخفى ما فيه بعد ما قلناه ، ولم أقف الآن على مصرّح بهذا .
وما يأتي من الحديث المتضمّن لصعود أبي قبيس ورؤية الشمس ربما يدلّ على مطلق غيبوبة القرص ، إذ من المستبعد غيبوبة الشعاع مع بقاء القرص خلف جبل أبي قبيس ، إلَّا أنّ باب الاحتمال واسع .
والثامن : تضمّن غيبوبة الشمس ، وقد سمعت القول « 3 » في ذلك .
والتاسع : كما ترى تضمّن الابتداء والغاية في الوقت ، وحمله على
هامش
« 1 » راجع ص 1295 .
« 2 » البهائي في الحبل المتين : 142 .
« 3 » في ص 1296 .