تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
نهاية الفضيلة ممكن ، إلَّا أنّه لا يوافق مذهب الشيخ الآتي بيانه : من أنّ آخر الأوّل وقت الاختيار إلى غيبوبة الشفق . ولا مذهب غيره : من أنّ آخر وقت الفضيلة غيبوبة الشفق ، إلَّا أنّ الأقوال التي سمعتها ليس فيها القول بوقت الفضيلة ، بل في كلام أبي الصلاح آخر وقت الإجزاء ذهاب الحمرة ، وآخر وقت المضطر ربع الليل « 2 » . وظاهرٌ أنّ مراده بالإجزاء الاختيار ، وسيأتي من شيخنا قدس سره في فوائد الكتاب الحمل على الاستحباب . ومضى في فوائد شيخنا أيّده الله في باب أنّ لكلّ صلاة وقتين ذكر وقت الفضيلة « 3 » ، وسيأتي من الشيخ تصريح بأنّه يقول في هذا الكتاب بزوال الحمرة في الغيبوبة ، حيث قال بعد ذكر خبرين : إنّهما لا ينافيان ما اعتبرناه في غيبوبة الشمس من زوال الحمرة ؛ لأنّه لا يمتنع أن يكون قد زالت الحمرة عنها وإن كانت الشمس باقيةً خلف الجبل ، لأنّها تغرب عن قوم وتطلع على آخرين ، وهذا كما ترى يوجب تقييد هذه الأخبار الواردة في الغيبة على الإطلاق . فالعجب من بعض محقّقي المعاصرين حيث نسب إلى الشيخ في الكتاب القول بسقوط القرص على الإطلاق « 1 » . وبالجملة : فالعمل بمجرّد هذه الأخبار من دون التفات إلى منتهى الأحاديث معلوم الانتفاء ، على أنّ معلوميّة إفتاء الشيخ في الكتاب محلّ تأمّل كما يظهر لمن تتبّعه . إذا عرفت هذا فالخبر المبحوث عنه كما يحتمل ما قدّمناه يحتمل أن يراد أنّ أوّل الاختيار أوّل الفضيلة ممتدّاً إلى اشتباك النجوم ، وحينئذ
هامش
« 2 » الكافي في الفقه : 137 . « 3 » في ص 1249 . « 1 » الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 21 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 323 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث